يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

283

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

المحصلين « 1 » ، والإمام المهدي « 2 » : إن نجاسته مخففة ، فيعفى عن قدر حبة الذرة ، ويخصص العموم بخشية الوقوع في الحرج . الحادي عشر في جنين ما يؤكل لحمه إذا خرج من المذكاة ميتا ، فقال الأكثر من أهل البيت عليهم السلام ، وأبو حنيفة : إنه نجس غير مأكول ، لدخوله في عموم الميتة ، وقال أبو يوسف ومحمد ، والشافعي : إنه طاهر مأكول .

--> ( 1 ) بعض المحصلين هو : الفقيه ح ، والإمام المهدي المراد به الإمام أحمد بن الحسين . ( 2 ) الإمام المهدي : هو أحمد بن يحيى بن المرتضى ، الحسني ، الهدوي الإمام المهدي ، أبو الحسن ، قال السيد الحافظ : هو إمام الزيدية في كل فن ، وقال القاضي : ارتضع ثدي العلم ، وربي في حجر الحلم ، وقدره لا يحتاج إلى وصف واصف ، ومحله يغني عن تعريف عارف ، كما قال بعضهم : نحن الكرام وأبناء الكرام فإن * تجهل مكارمنا فاسأل أعادينا وقال السيد محمد بن إبراهيم عليه السّلام : غرق الضلال ببحرك الزخار * فافخر على الأقران أي فخار الأبيات . قال بعضهم : مهما باشرت علم الفقه وجدت الجم الغفير يغترفون من بحره ، وينتجعون من غيثه ، وزنينه ، فالدفاتر بعده وإن تعددت فشيخها أحمد ، أو عددت العلماء فهو واسطة عقدها المنضد ، أو خضت علم الكلام إلى الغايات وجدت من بعده يتداولون العبارات ، فكلم من غائص في بحره ، قد التقط الدرر الفرائد ، وعاطل نحره قد حلاه بالجواهر واليواقيت والقلائد ، وسيرته مشهورة ، قال الشيخ صالح المقبلي : « الإمام المهدي هو الذي أخرج مذهب الزيدية إلى حيز الوجود » . بويع له عليه السّلام لما مات الإمام صلاح الدين سنة 793 ه ، ثم وقع ما هو معروف ، وسجن في قصر صنعاء ، وقيل : في الدار الحمراء ، وفيه ألّف الأزهار ، والغيث ، ومدة حبسه سبع سنين وأشهر ، إلى سنة 801 ه ثم هيأ اللّه خروجه ، فخرج إلى الفقيه يوسف إلى ثلا ، ثم ارتحل إلى الهادي علي بن المؤيد ، فاتفقا ، قيل : سلم الخلافة ، وقيل : لا ، وبقيا على التواد العظيم إلى أن توفي الهادي ، وقبض المهدي بيت المال ، وقضى دين الهادي ، وتوفي الإمام المهدي شهيدا بالطاعون الكبير في شهر القعدة ، سنة 840 ه بعد وفاة المنصور بالله علي بن صلاح بتسعة أشهر ، وقبره بظفير حجة مشهور .